وقال الاسترابادي:"وكذلك لا يجوز لأحد من الأئمة ( عليهم السلام ) الاجتهاد عندنا ، لأ نهم معصومون ، وإنما أخذوا الأحكام بتعليم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو بإلهام من الله عز وجل"اهـ . [7]
لقد تبين لنا من خلال روايات الامامية , وشرح علمائهم لها بان علم الائمة لا يُحصر اخذه من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , بل ان هناك طرق اخرى يحصلون بها على العلم , وهي الالهام المباشر من الله تعالى بغير واسطة احد , وكذلك تحديث الملك لهم , ولم يقف الحال الى هذا الحد , وانما جاء التصريح منهم بأن هذا العلم المُتلقى عن غير النبي صلى الله عليه واله وسلم هو افضل علمهم , وهذا الكلام بمجموعه فيه ما فيه من المخالفات الشرعية , ومنها:
1 -الاستغناء عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في بعض الاشياء .
2 -الاشتراك مع الرسول صلى الله عليه واله وسلم بأخذ العلم مباشرة من الله تعالى , او عن طريق الملك .
3 -جعل العلم المأخوذ عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بدرجة المفضول والادنى في الشرف .
4 -عدم كفاية علم الرسول صلى الله عليه واله وسلم في هداية الامة ,واستيعاب الحجية , والا فلماذا يحتاج الامام الى الالهام من الله تعالى , او تحديث الملك ؟ ! .
والروايات المصرحة في اخذ الامام للعلم من الملك كثيرة ومنها , ما جاء في الكافي:"3 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: بما تحكمون إذا حكمتم؟ قال: بحكم الله وحكم داود فإذا ورد علينا الشئ الذي ليس عندنا، تلقانا به روح القدس"اهـ . [8]