موسوعة الرشيد
المقدمة:
قد يتصور البعض أن الحديث عن آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم هو حديث ممل وجاف وليس أكثر من سرد لوقائع وأحداث تاريخية أشبه بالقصص والحكايات لا يضطر المرء للاستماع لها لكون أبطالها من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بينما يتصور آخرون (( هم على النقيض من الطرف الأول ) )بأن الحديث عن آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم هو حديث عواطف ومشاعر ووجدان يثير في اغلب الأحيان النواح والبكاء، ويستحضر العبرات، ويدعو إلى معاقبة الذات وأذيتها لشيء لم تفعله (( إلا وهو مظلومية آل البيت كما يعتقدون ) ).
وحديثنا عن آل البيت عليه السلام، وهو لغرض التعرف على منهجهم وطريقهم الذي ساروا عليه، لكونهم ينتسبون لنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فهم كانوا يحملون مسؤولية أخلاقية ودينية لتوضيح وتبيين نهج الرسول صلى الله عليه وسلم ، فدور آل البيت في الحفاظ على ذلك المنهاج النبوي كدور الصحابة عليه السلام، في تمكين الدين ونشره.
فكان دورًا ايجابيًا في نقل السنة النبوية، ولذلك تحدثنا عن نشرهم للتوحيد، وعن أخلاقهم وعباداتهم، وعلمهم وفقهم في الدين، لتبيين دورهم الايجابي وتنزيههم عما يفترى عليهم من بدع وخرافات ... والله من وراء القصد.
التوحيد عند آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .