فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 29

وحرص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على عبادة الله وتوحيده ودعوة الناس لله عز وجل، وقد قال علي بن أبي طالب عليه السلام: (( يا طالب العلم: أن للعالم ثلاث علامات، العلم بالله، وبما يحب الله، وبما يكره الله ) ) [19] فكان عليه السلام حريص كل الحرص على طلب العلم وحث الناس على معرفة ربهم جل وعلا، وجاء في معرض حديثه عن الله سبحانه وتعالى، قوله: (( هو العالم بكل مكان، وكل حين واوان، لم يخلق الأشياء من أصول أوليه، ولا بأوائل كانت قبله بديلة، بل خلق ما خلق فأقام خلقه، وصور ما صور فأحسن صورته، توحد في علوه فليس لشيء منه امتناع، ولا له بطاعة شيء من خلقه انتفاع، أجابته للداعين سريعة والملائكة في السماوات والارضين له مطيعة، علمه بالأموات البائدين، كعلمه بالأحياء المتقلبين، وعلمه بما في السماوات العلى، كعلمه بما في الأرض السفلى، وعلمه بكل شيء، ولا تحيره الأصوات، ولا تشغله اللغات، مدّبر بصير، عالم بالأمور، حي قيوم... سبحانه وتعالى عن تكييف الصفات ) ) [20] .

هذا هو علي عليه السلام مود عالم بالله سبحانه وتعالى، وحينما جاءه يهودي يسأله: متى كان ربنا؟ فتعمر أي تغير لونه، وقال: لم يكن فكان، هو كان ولا كينونة، كان بلا كيف كان ليس قبل ولا غاية، انقطعت الغايات دونه، فهو غاية كل غاية، فأسلم اليهودي )) [21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت