الصفحة 21 من 22

ومن الدول أيضًا التي كان الصفوّيون يسعون لإيجاد علاقات وإبرام معاهدات معها للتخلص من السلطنة العثمانية إسبانيا والمجر، حيث بعث إسماعيل الأول برسالتين إلى كل من إسبانيا والمجر، طلب فيهما عقد معاهدات صداقة وتعاون بينهم، وعرض فكرة اتحاد بغرض سحق الأتراك حسب تعبيره [5] .

وكان سعيه للاتفاق مع جمهورية فينيسيا (البندقية) مخزيًا، إذ كانت فينيسيا من الدول المتأثرة تجاريًا بسبب قضاء العثمانيين على الدولة البيزنطية وإغلاقها الطريق الرئيس للتجارة بين أوربا وآسيا، فأرسل الشاه إسماعيل السفراء إلى بلاط فينيسيا مقترحًا عليهم الهجوم على العثمانيين عن طريق البحر، وأن يقوم هو بالهجوم من ناحية البر، على أن تسترد فينيسيا قواعدها التي فقدتها في البحر الأبيض المتوسط [6] .

[1] - محمد عبد اللطيف هريدي: الحروب العثمانية الفارسية وأثرها في انحسار المد الإسلامي عن أوربا، ص 61.

[2] - أحمد الخولي: الدولة الصفوية، ص 87.

[3] - المرجع السابق، ص 87.

[4] - المرجع السابق، ص 91-92.

[5] - المرجع السابق، ص 94.

[6] - المرجع السابق، ص 93.

الخاتمة

لعل أهم نتيجة يمكن استخلاصها من هذه الدراسة هي أن الفِرَقَ الشيعية رغم اختلافها في الأسماء، ورغم تواجدها في أماكن متباعدة وفترات غير متقاربة زمنيًا، فهي تتفق غالبًا في المنطلقات والأساليب، وفي الأهداف والغايات.

وبالاستقراء لتاريخ الإسلام قديمًا وحديثًا ندرك هدف الفرق الشيعية على مختلف توجهاتها وهو: هدم الإسلام السني وزعزعة مبادئ العقيدة الصحيحة في نفوس المسلمين، وتسويق البدع بين الناس، ومحاولة نشر الكفر الشيعي في المناطق التي كانت إلى وقت قريب قلاعًا سنّية محمية غير مخترقة بهذا الفكر البدعي الخرافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت