جمادى أول ذو القعدة وقال عليه السلام: «فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ، وَصَامِتٌ نَاطِقٌ، حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُمْ وَارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ، أَتَمَّ نُورَهُ وَأَكْمَلَ بِهِ دِينَهُ، وَقَبَضَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم، وَقَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِهِ» [1] .
جمادى ثان ذو القعدة وقال عليه السلام: «ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ، ولَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ: إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا مَضَى وَعِلْمَ مَا يَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَحُكْمَ مَا بَيْنَكُمْ» [2] .
رجب ذو القعدة وقال عليه السلام: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ، وَتَفَقَّهُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَبِيعُ الْقُلُوبِ، وَاسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ، وَأَحْسِنُوا تِلاوَتَهُ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ الْقَصَصِ» [3] .
شعبان ذو القعدة وقال عليه السلام: «وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، نَاطِقٌ لا يَعْيَا لِسَانُهُ، وَبَيْتٌ لا تُهْدَمُ أَرْكَانُهُ، وَعِزٌّ لا تُهْزَمُ أَعْوَانُهُ» [4] .
رمضان ذو القعدة وقال عليه السلام: «وَفِي القُرْآنِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُم، وخَبَرُ ما بعْدَكُم، وحُكْمُ ما بيْنَكُم» [5] .
محرم شوال ذو القعدة وقال عليه السلام: «إِنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لا تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَلا تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَلا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلا بِهِ» [6] .
كلامُ عليٍّ عليه السلام في ذَمِّ تفسير القرآن بالرَّأيِ
(1) نهج البلاغة، الخطبة (183) .
(2) نهج البلاغة، الخطبة (158) .
(3) نهج البلاغة، الخطبة (110) .
(4) نهج البلاغة، الخطبة (133) .
(5) نهج البلاغة، حكم أمير المؤمنين، حكمة (رقم:313) .
(6) نهج البلاغة، الخطبة (18) .