2 -وبمرور الزمن واشتعال العواطف بعد الحرب بين عليَّ ومعاوية ومقتل عليَّ ثم مقتل ابنه الحسين والتنكيل الشديد الذي أنزله يزيد بن معاوية بآل عليَّ من بيت النبوة ، توسعت الفكرة بتفضيل عليَّ علي سائر الصحابة - رضوان الله عليهم - عدا الشيخين أبي بكر وعمر - وهو رأي اجتهادي يحتمل الخطأ والصواب ، ولكنه لا يمس شيئًا من عقيدة أهل السُّنة والجماعة .
3 -ثم تطورت الفكرة تطورًا خطيرًا وانحرافيًّا في أفكارها ومعتقداتها بظهور عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أخذ ينشر ضلالاته سرًّا وجهرًا في العراق أساسًا ؛ بحيث ولد ونشأ في الحيرة وفي غيرها بمصر والشام وذلك دون دليل شرعي واضح ، وأغلب هذه الأفكار في أعدل تصوراته يصادم نصوصًا قطعية في الكتاب والسُّنة النبوية وأفعال الرسول صلي الله عليه وسلم وأحوال صحابته الأكرمين بما فيهم علي وبنوه ، وشاب بعضها الآخر غلو شديد وصل إلي حد الكفر الصريح والعياذ بالله .
وكانت أفكار عبد الله سبأ أساس فكرة الغلاة والمتطرفين الشيعيين علي اختلاف ألوانهم ، وقد تعددت الفرق التي حملت هذه الفكرة واختلفت مذاهبها واعتقاداتها ، ورغم ذلك فقد بقيت الفكرة الشيعية السليمة في بداية ظهورها باقية حتى لدي فرقة الزيدية وهي التي تمثل شيعة عليَّ وأنصاره بحق .
وخلاصة ذلك ، فإن التشيع قسمان:
القسم الأول: ينفق مع عقائد وأفكار عليَّ وبنيه وأهل السُّنة والجماعة ، وهم الذين يقرون بإمامة الشيخين ولا يكفرون الصحابة ولا يقولون بعصمة الأئمة ولا بتحريف القرآن ، وهؤلاء هم أتباع وأشياع عليَّ وبنيه علي الحقيقة ، ويمثلهم الآن فرقة الزيدية ، ومقرهم الرئيسي باليمن ، ومن أجل علمائهم بالحديث الإمام الشوكاني ومحمد بن إسماعيل الصنعاني وشهرته الأمير الصنعاني .