الصفحة 100 من 126

وقال ابن الأثير إن زيادة"وكان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم"وهم (أسد الغابة 1/329) ، وكذلك نص مغلطاي في الإنابة (1/138) وابن حجر في التهذيب.

وقال الذهبي في معجم الشيوخ (1/154) :"كذا قال، وهذا خطأ".

وقال في تاريخ الإسلام (4/309) :"وقد وهم فيه قتيبة، وأسقط منه أبا رُهم والعرباض".

وقال ابن حجر:"أعضل قتيبة هذا الحديث". (التهذيب)

فهذه أقوال الحفاظ في هذه الرواية، ومؤدّاها أن قتيبة وهم في الإسناد وقصّر فيه فأعضله، وأن الرواة غيره عن الليث جَوَّدُوه، وقد تابع الليثَ عن معاوية مجوَّدا أكثرُ من عشرة رواة كما تقدم.

وصوّب ابن منده، وأبونعيم، وابن عساكر (59/75) ، والذهبي، وابن حجر رواية الجماعة كما تقدم.

بيان رجال الإسناد:

معاوية بن صالح: ثقة واسع الرواية. (تهذيب الكمال 28/186) قلت: وهو في طبقة من يُقبل تفرده، وقد أخرج له مسلم وغيره من أهل الصحاح أحاديث تفرد بروايتها.

يونس بن سيف: وثقه ابن حبان (الثقات 5/550 و555 ومعرفة التابعين من الثقات للذهبي 4196) ، والدارقطني (سؤالات البرقاني 564) ، وقال البزار:"صالح الحديث، وقد رُوي عنه"، وقال ابن سعد:"كان معروفا له أحاديث". (الطبقات 7/458) ، وروى عنه جمع من الثقات.

قلت: فقول ابن حجر رحمه الله في التقريب:"مقبول"قليل في حقه.

تنبيه: وقع في مطبوع كشف الأستار في زوائد البزار:"قال البزار: يونس والحارث لا أعرفهما"، واعتمد على هذا الكلام بعض من ضعّف الحديث، وهذا خطأ ليس من كلام البزار، إنما كلامه كما في مسنده (ق219 الكَتّانية) :"وحديث العرباض فيه علتان: إحداهما: الحارث بن زياد، ولا نعلم كبير أحد روى عنه، ويونس بن سيف صالح الحديث، وقد رُوي عنه".

وهذا ما نقله مغلطاي وابن حجر من كلام البزار، نبّه على كلام البزار محقِّقُ مشيخة ابن أبي الصقر (ص99-100) ، ثم طبع مسند البزار الأصل (10/139) ، وفيه التصويب المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت