فهرس الكتاب
وقال في ترجمة جبلة بن عطية من الميزان (1/389) :"لا يُعرف، والخبر منكر بمرة، وهو من طريق ثِقَتَين عن أبي هلال محمد بن سليم، قال حدثنا جبلة، عن رجل، عن مسلمة.." (فذكر الحديث)
وتعقبّه ابن حجر في اللسان (2/96) قائلا:"لعلّ الآفة فيه من الرجل المجهول.."، ثم نقل توثيق جبلة.
وقال قَبلَهُما ابنُ عبد الحكم:"وربما أدخلَ بعضُ المحدّثين بينَ جبلة بن عَطيّة وبين مَسلمة رجلا".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/109) بعد أن عزاه للطبراني:"وجبلة لم يسمع من مسلمة، فهو مرسل، ورجاله وُثِّقوا، وفيهم خلاف".
قلت: أبوهلال فيه ضعفٌ (تهذيب الكمال 25/292) ، وقد اضطربَ فيه كما تَقدم، وجبلة ثقة (تهذيب الكمال 4/500) ، ولكن عدّه ابن حبان من أتباع التابعين، وذكر له المزي ثلاثة شيوخ، كلهم من التابعين، فيظهر لي أن الأقرب من الأوجه رواية أبي هلال، عن جبلة، عن رجل، عن مسلمة.
وهذا سند ضعيف، وتقدم تضعيف الحفاظ لهذه الرواية عموما، إلا أنَّ لفظة:"ومَكِّن له في البلاد"-من حيث الصنعة الحديثية- منكرةٌ لا شاهد لها.
حديث أبي هريرة:
رواه ابن بطة، ومن طريقه ابن الجوزي (1/273) من طريق محمد بن يزيد العابد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا مثله مع زيادة.
وأعله ابن الجوزي بجهالة ابن يزيد، وقال الذهبي إن خبره موضوع، وهو آفَتُه (الميزان 4/68) ، وقال إن حديثه كذب. (المغني 2/644)
ولكن جاء أحد الكذابين فوضع له إسنادا نظيفا!
فرواه ابن عساكر (59/88) من طريق إسحاق بن محمد السوسي، نا محمد بن الحسن، نا ابن ديزيل، نا آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا، وفيه زيادات باطلة.
قال ابن حجر في ترجمة إسحاق من اللسان (1/374) :"ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله بن محمد بن أحمد السقطي عنه، فهو المتهم بها، أو شيوخُه المجهولون".