محمود شاكر ترجمة مفردة لمعاوية ضمن سلسلة خلفاء الإسلام (طبع في المكتب الإسلامي ببيروت) ، وللأستاذ منير الغضبان كتاب معاوية بن أبي سفيان صحابي كبير وملك مجاهد (طبع بدار القلم في دمشق) ، وللشيخ خالد بن محمد الغيث: مرويات خلافة معاوية في تاريخ الطبري، دراسة نقدية مقارنة (طبع بدار الأندلس الخضراء) ، وغيرها من مؤلفات المتأخرين.
وأما مَن ذَكَر فضائله، أو دافع وذبّ عنه ضمنَ الكتب دونَ إفرادٍ فأكثرُ من أن يُحصى، والله يجزيهم جميعا الخيرَ على جهودهم.
تاريخ إسلام معاوية:
اختَلف العلماء في تحديده على قولين مشهورين، أحدُهما أنه أسلم في فتح مكة سنة ثمان، والآخر أنه قَبل ذلك [23] ، ولكلٍّ من الفريقين أدلتُهم.
ولكن يفصِلُ الخلافَ ما رواه البخاري (1730) ومسلم (1246) عن ابن عباس، عن معاوية رضي الله عنهم- قال:"قصَّرتُ عَن رسول الله صلى الله عليه وسلّم بِمِشقَص".
وقد أطال وأطاب الحافظُ ابنُ حجر في شرح الحديث وتحقيق المسألة، فقال رحمه الله في فتح الباري (3/565) :
"قولُه:"قصَّرتُ"أي: أخذتُ من شعر رأسه، وهو يُشعر بأن ذلك كان في نُسُك، إما في حجٍ أو عُمرة، وقد ثَبَتَ أنه [صلى الله عليه وسلم] حَلَقَ في حجَّته، فتعيَّنَ أن يكون في عُمرة، ولا سيّما وقد روى مسلمٌ في هذا الحديث أنَّ ذلك كان بالمَروة، ولفظُه:"قصَّرتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمِشْقَصٍ وهو على المروة، أو رأيتُه يُقَصَّرُ عنه بمشقص وهو على المروة"."
وهذا يَحتَمل أن يكونَ في عمرة القضية أو الجِعْرانَة"."
ثم قال بعدُ (3/565 و566) :"وفي كونه في حجَّة الوداع نظرٌ، لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يُحِلَّ حتّى بَلَغَ الهَدْيُ مَحِلَّه، فكيف يُقَصَّرُ عنهُ على المروة؟"