فهرس الكتاب
وقال الحافظ العَلائي بعد أن سَرَدَ جماعةً ممن روى عن معاوية من الصحابة:"واتّفقَ أئمةُ التابعينَ بعدَهم على الرواية عنه وقَبول ما رواه؛ هو وعَمرو بن العاص وكل من قام معهما في الفتنة، فكان ذلك إجماعًا سايقًا على قولِ من قَدَحَ فيهم، حتى إن جعفر بن محمد بن علي روى عن القاسم بن محمد عن معاوية حديثا [31] ."
وقال محمد بن سيرين: كان معاوية رضي الله عنه لا يُتَّهم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم [32] .
قال الإمام أبوبكر الييهقي: كل من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن صحبه أو لقيه فهو ثقة؛ لم يتهمْه أحد -ممن يُحسن علم الرواية- فيما روى". (تحقيق منيف الرتبة ص90) "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن معاوية وعمرو بن العاص".. لم يتّهمهُم أحدٌ من أوليائهم ولا مُحاربيهم بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل جميع علماء الصحابة والتابعين بعدَهُم متَّفقون على أنَّ هؤلاء صادقون على رسول الله، مأمونون في الرواية عنه". (سؤال في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ص24)
وقال ابن حجر الهيتمي بعد أن سرد جملة من الرواة عن معاوية:"فتأملْ هؤلاء الأئمة أئمة الإسلام الذين رووا عنه؛ تَعلمْ أنه كان مجتهدا أيَّ مجتهد، وفقيها أيَّ فقيه". (تطهير الجنان ص34)
وقد قال العلامة ابن الوزير في العواصم والقواصم (3/163) : إن بيان أحاديث معاوية رضي الله عنه في الكتب الستة تُعَرِّفُ ثلاثةَ أشياء: عدمَ انفراده فيما رَوى، وقلّةَ ذلك، وعَدَم نكارته.