فهرس الكتاب
وقال العلائي:"وقد تقدَّم قولُ البراء رضي الله عنه:"ولم يكن بعضُنا يُكذِّبُ بعضا"، وهذا هو الأمرُ المستقرُّ الذي أطبقَ عليه أهلُ السنة، أعني القول بعدالة جميع الصحابة رضي الله عنهم، ولا اعتبارَ بقول أهلِ البدع والأهواء، ولا تعويل عليه". (جامع التحصيل 69)
وقال ابن حجر:"اتفق أهلُ السنة على أن الجميع عدول، ولم يُخالف في ذلك إلا شذوذٌ من المبتدعة". (الإصابة 1/10)
وقال الأمير الصنعاني:"الصحابة كلهم عدول عند المحدثين". (سبل السلام 1/21)
وكلام العلماء في ذلك مستفيض، وانظر للاستزادة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (1/7) والإحكام للآمدي (2/211) وصيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (178) وشرح مسلم للنووي (1/222 و6/161) والسنن الأبين (ص134) والسير للذهبي (2/208) وجامع التحصيل للعلائي (38 و122) وفتح الباري لابن حجر (2/181 و4/57 و6/499 و9/633 و10/575) وغير ذلك كثير.
والمقام لا يسمح بأطول من هذا.
ذكر بعض ما جاء من ثناء الصحابة على معاوية، رضي الله عن الجميع:
-قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قُبيل وفاته:"اللهم إنّي أُشهدك على أمراء الأمصار، وإنّي إنّما بعثتُهُم عليهم لِيَعدلوا عليهم، ولِيُعلّموا الناسَ دينَهم وسُنَّةَ نبيّهم صلى الله عليه وسلم، ويَقسموا فيهم فَيْئَهُم، ويَرفَعوا إلَيَّ ما أشكلَ عليهم مِن أَمرِهم".
رواه مسلم (567) في صحيحه، وقد توفي عمر ومعاوية أمير الشام [33] .
-وروى أبوعبيد في الأموال (1920) وقوام السنة في سير السلف الصالحين (1/138) عن سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عمير بن سلمة الديلي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال في الولاة:"والله ما آلو أن أختار خياركم".
-وروى الطبري في التاريخ (5/330) والبلاذري (4/147)
بسند صحيح عن سعيد المقبُري، قال: قال عمر بن الخطاب:"تَذكرونَ كِسْرَى وقَيْصَرَ ودَهاءَهُما؛ وعندَكم معاوية"!