الصفحة 33 من 126

وقال ابن الأثير:"والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل، فإنهم كلهم عدول، لا يتطرق إليهم الجرح، لأن الله عز وجل ورسولَه زكَّياهم وعدّلاهم، وذلك مشهور لا نحتاج لذكره". (أسد الغابة 1/3)

وقال القرطبي:"فالصحابة كلهم عدولٌ، أولياء الله تعالى، وأصفياؤه، وخِيرَتُه من خلقه بعد أنبيائه ورُسُله، هذا مذهب أهل السنة والذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة، وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال غيرهم؛ فيلزم البحث عن عدالتهم". (التفسير، آخر سورة الفتح 16/299)

وقال ابن الصلاح:"الأمة مُجْمِعَةٌ على تعديل جميع الصحابة، ومَن لابَس الفِتَنَ منهم فكذلك، بإجماع العلماء الذين يُعتد بهم في الإجماع، إحسانا للظن بهم، ونظرا إلى ما تمهَّدَ لهم من المآثر، وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نَقَلَةَ الشريعة، والله أعلم". (المقدمة في علوم الحديث 287)

ونقله مستحسنا ابنُ رُشَيد في السَّنَن الأبين (ص135)

وقال النووي:"الصحابة رضي الله عنهم كلهم هم صفوةُ النَّاس، وساداتُ الأمَّةِ، وأفضلُ ممن بعدَهم، وكلهم عدولٌ قدوةٌ لا نُخالةَ فيهم، وإنما جاءَ التخليطُ ممن بعدَهم، وفيمن بَعدهم كانتِ النُّخالة". (شرح مسلم 12/216 وانظر متنه)

وقال ابن جماعة:"الصحابة كلهم عدول مُطلقا، لظواهر الكتاب والسنة، وإجماع من يُعتد به، بالشهادة لهم بذلك، سواءٌ فيه مَن لابَسَ الفِتنة وغيره، ولبعض أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم في عدالتهم تفصيلٌ واختلافٌ لا يعتد به". (المنهل الروي 112)

وقال ابن تيمية:"أهلُ السُنَّة مُتَّفِقونَ على عَدالةِ الصَّحابة". (مجموع الفتاوى 35/54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت