الصفحة 32 من 126

وقال أيضا:"ولا عدول أعدل من الصحابة". (الإحكام 2/231)

ومضى قول البيهقي الذي نقله العلائي آنفا.

وقال ابن عبد البر:"ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله عز وجل عليهم، وثناء رسوله عليه السلام، ولا أعْدَلَ ممن ارتضاه الله لصًحبة نبيِّه ونُصْرَته، ولا تزكيةَ أفضلُ من ذلك، ولا تعديلَ أكمل منه". (الاستيعاب، بهامش الإصابة 1/4-5)

وقال:"إنما وَضَعَ الله عز وجل أصحابَ رسوله الموضعَ الذي وضَعَهم فيه بثنائه عليهم من العدالة والدين والإمامة؛ لتقومَ الحجّةُ على جميع أهل المِلَّةِ بما أَدَّوْهُ عن نبيِّهم من فريضة وسُنّة، فصلى الله عليه وسلم؛ ورضيَ عنهم أجمعين، فنِعمَ العونُ كانوا له على الدينِ في تبليغِهم عنه إلى مَن بَعدَهُم مِن المسلمين". (نفسه 1/30-31)

وقال أيضا:"قد كُفينا البحثَ عن أحوالِهم، لإجماع أهل الحقِّ من المسلمين، وهم أهلُ السنة والجماعة؛ على أنهم كلُّهم عدول". (نفسه 1/37-38)

وقال أيضا:"الصحابة كلهم عدولٌ مرضِيُّون ثقاتٌ أثباتٌ، وهذا أمرُ مجتمعٌ عليه عند أهل العلم بالحديث". (التمهيد 22/47)

وقال الخطيب البغدادي:"عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم بنص القرآن". (الكفاية ص46)

وقال أيضا:"وذهبت طائفة من أهل البدع إلى أن حال الصحابة كانت مرضية إلى وقت الحروب التي ظهرت بينهم"، فردَّ عليهم، وقال:"ويجب أن يكونوا على الأصل الذي قدمناه من حال العدالة والرضا، إذ لم يثبت ما يزيل ذلك عنهم"، ثم أسند عن أبي زرعة الرازي قوله:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدَّى إلينا هذا القرآنُ والسننُ: أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة". (الكفاية ص49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت