الصفحة 38 من 126

-وقال مَعمر بن راشد في الجامع (11/337) : عن الزهري، أن ابنَ عمر لَفِيَ معاويةَ -أو قال: وفد عليه- فقال له معاوية: حاجتك؟ فقال: ألا يُسفكَ دم دونَك، فإنهم كذلك كانوا يفعلون، ولا يجلسَ على هذا المنبر غيرُك، وأن تُمضي الأعطية للمحرَّرين، فإن عمر قد أمضاه لهم.

ورُوي آخره من طريق أخرى عند أبي داود (2951) وابن الجارود (1114) والطحاوي في شرح المشكل (11/51) والبيهقي (6/349) بمعناه، وأن لقاءهما كان حين قدم معاويةُ المدينة حاجا.

وفي الخبر ائتمانُ ابن عمرَ معاويةَ على دماء المسلمين، وإقرارُه خصوصا على الجلوس على المنبر [42] ، وأنه يناصح معاوية، ويتأملُ منه القَبول والاستجابة، ويصدّقه ما جاء في رواية أخرى عند الطحاوي أن معاوية لما سمعه بدأ بالمحرَّرين فأعطاهم قبل الناس، والله أعلم.

-وروى الإمام أحمد (5/147) وابن عساكر (49/289 و70/218) بسند جيد إلى قُنْبُر -ويقال: قُتَير- مولى معاوية قصة أبي ذر مع مولاه معاوية، رضي الله عنهما، وأن عُبادة بن الصامت وأبا الدرداء وعَمرو بن العاص وأم حَرام الأنصارية رضي الله عنهم كلموا أبا ذر في الكَفِّ عن معاوية.

إلا أن مولى معاوية فيه جهالة، انظر ترجمته في تاريخ ابن عساكر (49/290)

-ورُوي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: ما رأيتُ أحدا بعدَ عثمان أَقضَى بحقٍ مِن صاحِبِ هذا الباب، يعني معاوية. (ابن عساكر 59/161)

-وروى البغوي في الجعديات (2657) وابن عساكر (59/205) من طرق عن زهير بن معاوية، عن الأسود بن قيس، عن نُبيح العنزي، قال: كنا عند أبي سعيد الخدري وهو متكئ، فذكرنا عليا ومعاوية، فتناول رجلٌ معاويةَ، فاستوى جالسا، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت