الصفحة 41 من 126

فقال الحافظ ابن شاهين (فيما رواه من طريقه ابن عساكر 59/206) : حدثنا الحسين بن أحمد بن بِسْطام، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا بِشر بن المُفَضَّل، عن أبي الأشهب، قال: قيل للحسن: يا أبا سعيد، إن ههنا قوما يَشتمون -أو يلعنون- معاوية وابن الزبير! فقال: على أولئك الذين يَلعَنونَ لعنةُ الله.

وسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات [46] .

-وقال أبومُسْلِم الخَوْلاني لمعاوية: فلا والله ما أبغضْناكَ منذ أَحببْناك، ولا عَصَيناك بعدما أَطَعْناك، ولا فارَقْناكَ بعدَما جامَعَنْاك، ولا نَكَثْنا بَيْعَتَنا منذُ بايَعْناك، سُيوفُنا على عَواتِقِنا، إنْ أَمَرْتَنا أَطَعْناك، وإنْ دَعَوْتَنا أَجَبْناك، وإنْ سَبَقْتَنا أَدْرَكْناك، وإنْ سَبَقْناكَ نَظَرْناك.

رواه أحمد في مسائل ابنه صالح (751 ط. الوطن) وفي الزهد، ومن طريقه ابن عساكر (12/224) وابن العديم (5/2126) بسند شامي جيّد.

-روى ابن الجوزي في المنتظم (7/9) من طريق حرملة بن عمران، عن محمد بن ذكوان الأزدي، أن الحجاج سأل سعيد بن جبير: ما تقولُ في معاوية؟ فقال: كاتبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورواه ابن الجوزي في الثبات عند الممات (139) ومن طريقه ابن العديم (5/2092) من طريق حرملة مختصرا.

وابن ذكوان فيه ضعف.

ورواه أبوالعرب التميمي في المحن (ص212) من طريق أبي عمرو بشر بن إبراهيم، عن محمد بن ذكوان وغيره ممن لا أتهم.

وبشر واه.

خاتمة في التنبيه على الأخبار المكذوبة على معاوية:

قال ابن خُلدون في مقدمته (1/13) :"وكثيرا ما وقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل من المغالط في الحكايات والوقائع، لاعتمادهم فيها على مجرد النقل، غثا أو سمينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت