الصفحة 43 من 126

قلت: ومن أمثلة هذه الأخبار الباطلة جزء مطبوع باسم"أخبار الوافِدِين من الرجال من أهل البصرة والكوفة على معاوية بن أبي سفيان"المنسوب للعباس بن بكار الضبي، وهو رافضي كذاب (لسان الميزان 3/237) ، بينما أُراه للحسن بن الحسين بن عاصم الهسنجاني، وهو كذاب أيضا (الجرح والتعديل 3/6 ولسان الميزان 2/200) ، وقد أورد أخباره بلا سند!

ومثله كتاب وقعة صفين: لنصر بن مزاحم الكوفي، وهو رافضي جَلْد، تَرَكه الحُفَّاظ، ومنهم مَن كذَّبه. (لسان الميزان 6/157)

-ومن الأخبار الباطلة التي تُروى عن معاوية أنه قال:"يا أهل العراق، أترون أني إنما قاتلتكم لأنكم لا تُصَلُّون؟ والله إني لأعلم أنكم تصلون! أو أنكم لا تغتسلون من الجنابة؟! ولكن إنما قاتلتُكم لأتأمَّر عليكم، فقد أمّرني الله عليكم".

وهذا تفرد بروايته الأعمش [*4] ، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن سويد [وليس بالكلبي] ، قال: صلى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة في الضحى ثم خطبنا، فذكره.

وسويد مجهول لا يُعرف بغير هذا الخبر الباطل، وقال البخاري: لا يُتابع عليه (التاريخ الكبير 3/477 وانظر حاشيته) ، وتبعه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (3/1243) ، والذهبي في الميزان (2/145) ، وضعَّفه ابن حجر في الفتح (2/387)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت