الصفحة 51 من 126

وروى الآجري (1962) بسند صحيح عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه جاء إلى عليٍّ رضي الله عنه إلى العراق ليعطيه، فأبى أن يُعطيَه شيئا. فقال: إذًا أَذهبُ إلى رجلٍ أوصلُ منك! فذهب إلى معاوية رضي الله عنه فعَرَف له.

-وصحّ أن الحسن والحسين رضي الله عنهما كانا يَقبلان جوائز معاوية.

رواه ابن أبي شيبة (6/89) والآجري (5/2470) واللالكائي (8/1444) وابن عساكر (59/194) من طرق عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الحسن والحسين.

ورواه الأصمعي (البداية والنهاية) ومن طريقه ابن عساكر (59/194) من طريق أخرى به.

واحتج به الإمام أحمد. (المغني لابن قدامة 6/338) [58]

وروى أبوالقاسم الزجاجي في أخباره (ص98-100) عن عمر بن شبة قال: كان لمعاوية بن أبي سفيان عَينٌ ببلاد الروم، قال: فكتب إليه: إن هذا الطاغية [أي قيصر الروم] قال في مجلسه: إن هذا أوان أستأصِلُ فيه العرب، لأنها قد اختلفت. فكتب إليه معاوية كتابا يحلف له فيه ويقول: لئن عزمتَ على ما أظهَرْتَهُ في مجلِسك لأُصالِحَنَّ صاحبي، ولأَصِيرَنَّ مُقدِّمَتَهُ إليك، فأنزِلُ قسطنطينية الجرامقة، ولأرُدَّنَك أرلسيًا كما كنتَ تَرعى الخنانيص.

فكتب إليه ملك الروم يحلفُ له بالبراءة من المعمودية والدخول في الحنيفية: ما هَمَّ بهذا ولا تكلم، وأَهدى إليه هدايا كثيرة، أكثرُها اليُزبون.

وذكره الخطابي في الغريب (2/535) وابن كثير (11/400) وغيرهما من المؤرخين وأصحاب اللغة بمعناه.

وروى يعقوب بن سفيان (3/317 مُستدرَكا من الإصابة 1/330) بسند صحيح إلى هلال بن خباب البصري قال: جمع الحسن بن علي رؤوس أهل العراق في هذا القصر -قصر المدائن، فقال: إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية، فاسمعوا له وأطيعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت