الصفحة 52 من 126

-وروى ابن أبي الدنيا في المنامات (124 واللفظ له) ومحمد بن مروان السعيدي في المجالسة، ومن طريقهما ابن عساكر (50/140) بسند رجاله ثقات، عن عمر بن عبد العزيز قال:

"رأيتُ رسولَ الله [صلى الله عليه وسلم] ؛ وأبوبكر وعمر جالسان عنده، فسلمت عليه وجلست، فبَينا أنا جالس إذْ أُتيَ بعَليٍّ ومعاويةَ، فأُدخلا بيتًا وأُجيفَ عليهما الباب؛ وأنا أنظرُ إليهما، فما كان بأسرعَ أن خرَجَ عَليٌ وهو يقول: قُضِيَ لي وربِّ الكعبة! وما كان بأسرعَ أن خرج معاويةُ على إثره وهو يقول: غُفر لي وربِّ الكعبة".

وروى سعيد بن منصور (2/369) وابن أبي شيبة (7/547) ويعقوب بن سفيان في المعرفة، وأبوالعرب التميمي في المحن (103) والسراج في تاريخه، وإبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين، وأبونعيم في الحلية (4/143 و9/62) واليهقي (8/174) وابن عساكر (15/346 و17/396) بسند صحيح عن أبي وائل شقيق، قال: رأيت أبا ميسرة عمرو بن شرحبيل، ولم أر همدانيا كان أفضل منه. قلت [أي عمرو بن مرة] : ولا مسروق؟ قال: ولا مسروق. قال: اهتَمَمْتُ بأمر أهلِ صِفِّين؛ وما كنتُ أَعرفُ من الفضل في الفريقين، فسألتُ الله أن يُريَني مِن أَمْرِهم أَمْرًا أَسْكُنُ إليه، فأُرِيتُ في مَنامي أنّي رُفِعْتُ إلى أهلِ صِفِّينَ، فإذا أنا بأصحاب عليٍّ في رَوضة خضراءَ وماءٍ جارٍ، فقلت: سبحان الله! كيف بما أرى وقد قَتل بعضُكم بعضًا؟ قالوا: إنا وجدنا ربَّنا رؤوفا رحيما. قلت: فما فعل ذو الكلاع وحوشب -يعنى أصحابَ مُعاوية؟ قالوا: أمامَك! فإذا سَهْمٌ كالحناحز، فهبطتُ على القوم في روضة خضراء وماءٍ جار، فقلت: سبحان الله! كيف بما أرى وقد قتل بعضُكم بعضا! قالوا: إنا وجدنا ربَّنا رؤوفا رحيما.

رووه مطولا ومختصرا، وهذا سياق سعيد بن منصور [59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت