الصفحة 65 من 126

ثم جمع أبوبكر أناسا ووجههم إلى الشام، وأمَّر عليهم معاوية، وأمرهم باللحاق بيزيد بن أبي سفيان، وهي أول مهمة قيادية يتولاها معاوية.

ثم صَحِبَ أخاهُ يَزيدَ أميرَ الشام في فُتوحها، وشهد اليرموك، وفتح دمشق تحت راية يزيد.

وفي عهد عمر بن الخطاب أرسل يزيدُ حملةً بإمرة أخيه معاوية إلى سواحل بلاد الشام فافتتحها.

وكان معاوية من الجيش الذي فتح بيت المقدس، ودخل المسجد مع عمر بن الخطاب رضي الله عن الجميع، وكان أحد أربعة شهدوا على العَهد العُمَري الشهير.

وفي سنة تسع عشرة زمن عمر كانَ معاويةُ قائدَ فتحِ قَيْسَارِيَّة، من المعارك الفاصلة مع الروم، وكان فيها بَطارِقَتُهم، وقد حاصرها معاوية حصارا شديدا (الأموال لأبي عبيد 279) ، وأبلى فيها بلاء كبيرا، فروى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/381) بسند صحيح عن عبد الله بن العلاء، قال: ثَغَرَ المسلمون من حائط قيساريةِ فلسطين ثغرة؛ فتحاماها الناس، فكتب عمر إلى معاوية رضي الله عنهما بتوليه قتالها، فتناول اللواء وأنهض الناس وتبعوه، فركز لواءه في الثغرة؛ فقال: أنا ابن عنبسة. يريد الأسد.

وتولى معاوية إمارة دمشق في عهد عمر بعد وفاة يزيد في طاعون عَمَواس سنة 18، ثم تفرد بإمرة الشام آخر عهد عمر، وقام على ثغورها، وفتح عسقلان، وتتبع ما بقي من فلسطين.

وكان قد استأذن عمر في بناء قوة بحرية لمحاربة الروم فلم يأذن.

ثم توفي عمر وهو عن معاوية راض، فأقرّه عثمان بن عفان -رضي الله عنهم جميعا- على إمرة الشام كلها، وكان معاوية يغزو الروم، وكان على رأس صائفة، واستطاع أن يصل إلى عمّورية (موقع أنقرة اليوم) ، ومعه عدد من الصحابة، منهم: عبادة بن الصامت، وأبوأيوب الأنصاري، وأبوذر الغفاري، وأبوالدرداء، وشداد بن أوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت