فهرس الكتاب
وروى الطبري (5/328) بسند صحيح عن محمد بن الحكم، عمّن حدثه، أن معاوية لما حُضِرَ أوصى بنصف مالِه أن يُرَدَّ إلى بيت المال، كان أراد أن يطيب له الباقي، لأن عُمرَ قاسَمَ عُمّاله"."
روى ابن سعد (1/146 السلومي) والبلاذري (4/153 إحسان عباس) وأبوالحسن المدائني في التعازي (191 المستدرك) والمبرد في التعازي والمراثي (224) والطبري في تاريخه (5/327) وابن عساكر (59/227) من طريق عبد الأعلى بن ميمون بن مهران، عن أبيه، أن معاوية قال في مرضه الذي مات فيه: كنتُ أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: ألا أكسوك قميصا؟ قلتُ: بلى، بأبي أنت وأمي، فنزع قميصا كان عليه فكسانيه، فلبستُهُ لبسةً، ثم رفعته، وقَلّمَ أظفاره، فأخذتُ القُلامة فجعلتُها في قارورة، فإذا متُّ فاجعلوا قميص رَسول الله صلى الله عليه وسلم يَلي جلدي، وقطعوا تلك القُلامة واسحقوها واجعلوها في عَينيّ، فعَسَى!
وسنده لا بأس به. [71]
وقال ابن كثير: إن ذلك قد ورد من غير وجه. (البداية والنهاية 11/458)
قال ابن تيمية في منهاج السنة (4/429) :"معاوية لم يُعرف عنه قبل الإسلام أذى للنبي صلى الله عليه وسلم، لا بيد، ولا بلسان"، وانظر (4/439) منه.
قال معاوية: ما أنا لأحد أغبط مني لامرئ مسلم يقل من الدنيا يجاهد في سبيل الله. (الزهد لأبي داود 413)
روى ابن عساكر في تاريخه (مختصره لابن منظور 2/205 وتهذيب الكمال 1/339 وبغية الراغب المتمني ص129) من طريق أبي الحسن علي بن محمد القابسي، قال: سمعتُ أبا علي الحسن بن أبي هلال يقول: سُئل أبوعبد الرحمن النسائي عن معاويةَ بن أبي سفيان -صاحبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما الإسلام كدارٍ لها بابٌ، فبابُ الإسلام الصحابة، فمن آذى الصحابةَ إنما أرادَ الإسلام، كمن نَقرَ البابَ إنما يريدُ دخولَ الدار. قال: فمن أراد معاويةَ فإنما أراد الصحابة"."