فهرس الكتاب
10] على قول أكثر العلماء، وقيل قبلها بسنة، وقيل سنة خمس وخمسين، واختار ابنُ كثير وابن حجر وغيرُهما الأول، وقد ثبت أن أمير تلك الغزوة يزيد، كما في صحيح البخاري (1186) وغيره.
[11] أعجبتني لَفتةٌ مِن الشيخ ربيع بن عبد الرؤوف الزواوي وفقه الله إذ يقول:"انظر إلى أهل العلم كيف يبحثون عن الفضائل، ويَجمعون شتاتها، ويُركّبونَ مُتَفرِّقَها، لأن قلوبَهم سَلِمَت لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، واليوم يبتُرُ بعضُ أهل الكلام النصوص؛ ليخترع للقوم ذُنوبا ونقائص يُطْلِقون الألسنة بها". (تصحيح الأفهام حول ما أُثير من خلافٍ بين الصحابة الكِرام ص62)
[12] فائدة: قال الترمذي (رقم 1134) عقب حديث فاطمة السابق:"معنى هذا الحديث عندنا -والله أعلم- أن فاطمة لم تُخْبِرْهُ برِضاها بواحدٍ منهما، ولو أخبَرَتْهُ لم يُشِر عليها بغير الذي ذَكَرَت".
[13] ومرجانة بيّن حالها بشار عواد في تحرير التقريب (4/433) فقال:"صدوقة حسنة الحديث، فقد روى عنها ابنُها علقمة، وبُكير بن الأشج، وعلّق لها البخاري في صحيحه بصيغة الجزم في الصيام: باب الحجامة والقيء للصائم، ووصله في التاريخ الكبير 2/180، وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة، وذكرها ابن حبان في الثقات، وهي من رواة الموطأ، وهي مولاة عائشة".
قلت: وقد صحح لها العلماء، مثل الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن عبد البر في التمهيد (20/108) وغيرهم، وقال ابن سعد في الطبقات (8/490) : روى عنها ابنها علقمة بن أبي علقمة أحاديث صالحة. قلت: علقمة هو الراوي عنها ههنا، فالقلب لا يرتاب في ثبوت الأثر، وأن أقل أحواله الحُسن، وإنما أطلتُ الكلام في ثقة مرجانة لعدم اجتماع ذلك في مظان ترجمتها.