فهرس الكتاب
وأما الأهواء المضلة كالخوارج، والقدرية، وشبههم، فمن كفرهم بمآل قولهم، قال: لم يجز أن يعطوا من الزكاة؛ ومن لم يكفرهم بمآل قولهم، أجاز أن يعطوا منها إذا نزلت بهم حاجة - وهو الأظهر، لقوله - عليه الصلاة والسلام: «وتتمارى - في الفوق» ،
ومن البدع ما لا يختلف أنه كفر، كمن يقول من الروافض إن علي بن أبي طالب كان النبي، ولكن جبريل أخطأ في الرسالة، وكمن يقول منهم: إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة؛ فهؤلاء ومن أشبههم لا يعطون من الزكاة بإجماع؛ لأنهم كفار، وقد قال ابن حبيب: لا يعطى تارك الصلاة من الزكاة شيئا، وهذا على أصله بأن تارك الصلاة كافر على ظاهر قول النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «من ترك الصلاة فقد كفر» - وإن تركها مفرطا فيها، أو متهاونا بها - وهو بعيد، وبالله تعالى التوفيق. البيان والتحصيل (2/ 392) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (2/ 344)
(( البيوع ) )
بيع الكلب
لا يحرم على المسلم أن يتخذ ما يحرم عليه اقتنائه إذا أضطر إلى اتخاذه لحفظ محله أو حفظ نفسه من شر الروافض .
قال شهاب الدين النفراوي المالكي: (تنبيهات) الأول: ما ذكره المصنف (ابن أبي زيد القيرواني ) من عدم جواز اتخاذ الكلاب في غير المسائل الثلاث ( لزرع أولحراسة ماشية أولصيد يصطاده ) مقيد بما إذا لم يضطر إلى اتخاذها لحفظ محله أو حفظ نفسه وإلا جاز، كما وقع للمصنف حين سقط حائط داره وكان يخاف على نفسه من الشيعة فاتخذ كلبا، ولما قيل له: كيف تتخذه ومالك نهى عن اتخاذ الكلاب في غير المواضع الثلاثة؟ فقال: لو أدرك مالك زماننا لاتخذ أسدا ضاريا .الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 344) ،منح الجليل شرح مختصر خليل (4/ 453)