فهرس الكتاب
قال عبد الرحمن بن قاسم الحنبلي: وأما المتعة فكان في غير يوم خيبر، وقال القرطبي: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل، وأنه حرم
ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض، وقال الحازمي وكان تحريمًا مؤبدًا لم يبق اليوم خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا أشياء ذهب إليها بعض الشيعة. الإحكام شرح أصول الأحكام (4/ 8) ، المغني (7/ 178) (5488)
وقال ابن تيمية: فهذا نكاح المتعة الذي اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريمه، وإن كان طائفة يرخصون فيه: إما مطلقا، وإما للمضطر، كما قد كان ذلك في صدر الإسلام.
فالصواب أن ذلك منسوخ، كما ثبت في الصحيح «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن رخص لهم في المتعة عام الفتح، قال: إن الله قد حرم المتعة إلى يوم القيامة» . الفتاوى الكبرى (3/ 100)
(( تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم ) )
ومن علامات الرافضي الشيعي التي يتميز بها، أنه لا يخص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم،ولكنه يثبتها في بعض أئمته،فالرافضة يشاركون الأنبياء عند ذكر أئمتهم بالصلاة ويساووهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.
المذهب المالكي:
قال - يعني القاضي عياض -: والذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك وسفيان واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه يجب تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم
كما يختص الله سبحانه عند ذكره بالتقديس والتنزيه
ويذكر من سواهم بالغفران والرضا
...وأيضا فهو أمر لم يكن معروفا في الصدر الأول كما قال أبو عمران وإنما أحدثه الرافضة والمتشيعة في بعض الأئمة فشاركوهم عند الذكر لهم بالصلاة وساووهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك