الصفحة 42 من 43

قال الشوكاني: وقد أبعد من رام دفع هذا الحكم الثابت بهذه السنة الصحيحية بمجرد الخيالات المختلة والعلل المعتلة وقد حكى بعض أهل الاجماع على التحريم ومثل الروافض والخوارج من فرق الضلال ليسوا ممن ينبغي ان يشتغل بشانهم ولا بتدوين مقالاتهم الباطلة ولا يقدح خلافهم في إجماع الامة الإسلامية ولكن التعصب يتشعب شعبا كثيرة قد يقع الواقع فيها بل في أشدها ضررا واعظمها خطرا وهو لا يدري كما أوضحت ذلك في كتأبي الذي سميته ادب الطلب ومنتهى الأرب. السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (ص: 356)

(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى إستباحة الزواج بأكثر من أربع في وقت واحد ) )

قال النووي: وذهبت طائفة من الرافضة إلى أنه يتزوج أي عدد شاء. المجموع شرح المهذب (16/ 137)

وقال الجويني: وذهب بعض الشيعة إلى إحلال التسع لكل أحد، ولا مبالاة بخلافهم، والدليلُ على انحصار المستحلات في أربع . نهاية المطلب في دراية المذهب (12/ 185)

وقال الزيلعي: وقال بعض الشيعة والخوارج: يجوز ثماني عشرة امرأة .تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (2/ 112) ، البناية شرح الهداية (5/ 54)

فائدة:

(وأبيح له) - صلى الله عليه وسلم - (أن يتزوج بأي عدد شاء) لقوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] الآية ولأنه مأمون الجور ومات عن تسع كما هو مشهور

(وفي الرعاية: كان له) - صلى الله عليه وسلم - (أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] انتهى ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بترك التزويج فقال تعالى: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] الآية) وقيل نسخ لقوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] الآية. كشاف القناع عن متن الإقناع (5/ 26) ،الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (8/ 39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت