فهرس الكتاب
إن من توحيد الإلهية، عدم الإشراك مع الله سبحانه أحد في عبادته فلا يجوز أن يستعان إلا به ولا يطلب النصر إلا منه ولا الرزق إلا منه فهو الخالق والرزاق والمحيي والمميت فمن جعل مع الله شريكًا في هذا فقد أشرك وبالتالي إن توحيد الإلهية مقتضي لتوحيد الربوبية، فهو سبحانه الرب الذي يدير الكون ولا يحتاج لشريك في خلقه لكونه وإدارته فالكل عبيد له ومخلقون له وخاضعين لعظمته. وبالتالي كل من جعل لبشر شيء من إدارة الكون وبالتالي استعان به فقد أشرك، وأنا هنا لا أقصد أن يطلب أحد من غيره من البشر الأحياء أن يساعدوه في عمل ما ولكن لا يجوز أن يستعين بالأموات لأنهم فقدوا هذه الخاصية، وهذا الشرك الذي وقع به مشركوا العرب ووقع به النصارى عندما ألهوا عيسى واستعانوا به فيما لا يقدر عليه البشر الخ. وهذا الذي وقع فيه الاثنى عشرية عندما جعلوا لعلي والأئمة عندهم وفاطمة رضي الله عنهم منزلة لا يصلها ملك مقرب ولا نبي مرسل كما ادعى الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية وهذا نصه: (إن من ضروريات مذهبنا أنه لا ينال أحد المقامات المعنوية الروحية للأئمة حتى ملك مقرب ولا نبي مرسل ) كما ادعى أن الأئمة كانوا أنوارًا تحت ظل العرش قبل تكوين العالم وقال: ( إنهم قالوا إن لنا مع الله أصولًا لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهذه المعتقدات من الأسس والأصول التي قام عليها مذهبنا ) . راجع الحكومة الإسلامية أو ولاية الفقيه/ الخميني (ص58) ط طهران.
ومن ضلالاتهم في المغالاة ما جاء في الاحتجاج للطبرسي ، (1/230) (إن اسم علي(رضي الله عنه) مقرون باسم الله ومحمد صلى الله عليه وسلم مكتوب على العرش وعلى مجرى الماء وعلى قوائم الكرسي وفي اللوح وعلى جبهة إسرافيل وعلى جناحي جبرائيل وفي أكناف السماوات وفي أطباق الأرضيين وفي رؤوس الجبال وعلى الشمس والقمر ).