فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 214

وزاد العياشي في تفسيره تحت هذه الآية ( من آدم فهلم جرا ولا يبعث الله نبيًا ولا رسولًا إلا رد إلى الدنيا حتى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام ) . راجع تفسير العياشي (ج1) / (ص181) وأيضًا البرهان (ج1) / (ص295) . والصافي (ج1) / (ص274) من هذا نفهم أن الأئمة الاثنى عشر هم أفضل من كل الأنبياء حتى من محمد صلى الله عليه وسلم، فإن ادعوا غير ذلك فلماذا لم يستثني من هذه النصوص المروية عنهم وفي أمهات مراجعهم والذي يؤيد أنهم يعتقدون بأن الأئمة عندهم أفضل من محمد عليه الصلاة والسلام أنهم يعتقدون أن خطبة غدير خم هي المناط الذي كان على الرسول عليه الصلاة والسلام أن يبلغها وهي إمامة علي وأولاده بالنص، ولكنه عليه الصلاة والسلام، علم أن التبليغ سوف يثقل على الناس، وقد يحملونه على المحاباة لابن عمه وصهره، أو لخشيته من قومه أن يرجعوا إلى جاهليتهم لما عرف عداوتهم ولما تنطوي عليه أنفسهم لعلي (رضي الله عنه) من العداوة والبغضاء، إلا أن الله لم يعذره كما يدعون فأوحى الله إليه ( يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) المائدة/ آية 67. فلم يجد يدًا من الامتثال بعد هذا الإنذار الشديد وربما جاءه جبريل بالزجر والانتهار ) راجع رواية كاشف العطاء، أصل الشيعة: 134، ورواية الطبرسي، الاحتجاج: (1/69) ، ورواية الكليني، الكافي (ج1) / (ص293) وقد جاء فيها ( يا رب إن العرب قوم جفاة لم يكن فيهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ولا يعرفون فضل نبوات الأنبياء ولا شرفهم ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي ) وكأن محمدًا عليه السلام جاء فقط ليبشر بأئمتهم كما فسروا الآية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت