فهرس الكتاب
وعلى نفس الأسلوب والمعنى وردت لفظة أهل البيت عندما تحدثت عن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة الأحزاب في قوله تعالى (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) )الأحزاب/آية 33. فهي تتحدث عن أزواج رسول الله عليه الصلاة والسلام، فما قبلها من آيات وما بعدها تتحدث عن أزواج الرسول عليه الصلاة والسلام خاصة فهي تبدأ بقوله تعالى (( يأيها النبي قل لأزواجك ) )آية28 وإلى قوله تعالى (( وإن كنتن تردن الله ورسوله ) )آية 29 ثم يكرر (( يا نساء النبي ) )آية 30 ثم يقول مخاطبنا إياهن (( ومن يقنت منكن لله ورسوله.... ) )آية 31 ثم يخاطبهن سبحانه (( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ) )آية 32 وبعدها (( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) )آية 33 ثم يعاود سبحانه مخاطبة نساء الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله (( واذكرن ما يتلى في بيوتكن... ) )آية 34.
وبالتالي إن من يقرأ هذه الآيات يعلم أنها نزلت في أزواج الرسول عليه الصلاة والسلام، لأنها لم تذكر غيرهن.
ولذلك قال المفسرون بهذا، مثل ابن كثير، والطبري، فقد روى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق: (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) )نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وليس المراد أنهن فقط دون غيرهن. وكذلك ذكر هذا ابن أبي حاتم وابن عساكر برواية عكرمه وابن مردوية، برواية سعيد بن جبير عن ابن عباس.