فهرس الكتاب
وقال الشوكاني في تفسيره: قال ابن عباس وعكرمة وعطاء والكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير: إن أهل البيت المذكورين في الآية هن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، قالوا: والمراد من البيت بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومساكن زوجاته لقوله تعالى: (( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) )راجع تفسير فتح القدير للشوكاني (ج4) / (ص270) ط مصطفى البابي الحلبي مصر.
هذا وقد جاء في صحيح البخاري: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل في حجرة عائشة رضي الله عنها فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ) ).
وأما دخول علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في أهل البيت فهو إلحاق بالأصل وهن نساء الرسول عليه الصلاة والسلام، فالأصل أن القرآن الكريم عندما تكلم عن أن المقصود بأهل البيت هم نساء الرسول عليه الصلاة والسلام وأما الملحق بهم فهم علي وفاطمة وحسنًا وحسينًا رضي الله عنهم عندما دعا الرسول عليه الصلاة والسلام لإدخالهم في أهل البيت فقد روى الحافظ بن حجر والبزار والترمذي عن أبي حاتم عن العوام بن حوشب رضي الله عنه عن ابن عم له عن عائشة رضي الله عنها قالت لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (( دعا عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوبًا فقال: (( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) )قالت: فدنوت منهم فقلت: يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (( تنحى فإنك على خير ) ).