فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 214

نفهم من هذا الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام بما له من مكانة عند ربه سبحانه وتعالى، جمع علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام تحت ثوب ثم دعا الله أن يدخلهم في أهل بيته بدلالة قوله (( فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) )فلو كانوا دخلين في الآية من قبل لما دعا لهم في هذا الحديث بذهاب الرجس والتطهير، ولما خاطب الله سبحانه وتعالى بقوله (( اللهم هؤلاء أهل بيتي ) )فالله سبحانه قد بين في الآية أن المخاطب هن نساء الرسول عليه الصلاة والسلام. فالرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يقصد من قوله (( اللهم هؤلاء أهل بيتي ) )أنه يريد تعريف الله سبحانه من هم أهل بيته، ولكن أراد من ربه ضمهم لأهل البيت وكذلك عندما أرادت عائشة رضي الله عنها أن تدخل تحت الكساء فقال لها عليه السلام تنحي فإنك على خير )) أي أنك قد ذكرت بالآية فلا حاجة لدخولك تحت الكساء، وإنما إطلب من الله أن يضيف هؤلاء إلى أهل البيت، رضوان الله عليهم.

أما إدعاء الشيعة أن نساء النبي غير داخلات في أهل بيت النبي فهذا مخالف لما ذكرنا من أدلة من الكتاب والسنة واللغة، وقد حاولوا تحريف فهم الآيات القرآنية، فيدعون أن الآيات التي قبل آية التطهير جاءت بصيغة المؤنث والتي بعد آية التطهير جاءت بصيغة المؤنث كذلك أما آية التطهير فقد جاءت بصيغة المذكر، إذن المقصود هم علي وفاطمة والحسن والحسين لأنهم ذكور.

فأرد عليهم بما يلي:

أولًا: جاءت أمثال هذه الصيغة في القرآن الكريم في قصة زوجة سيدنا ابراهيم عليه السلام فالملائكة كانت تخاطب زوجة سيدنا ابراهيم سارة بقولها (( وامرأته قائمة فضحكت، فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب، قالت يا ويلتي ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا، إن هذا لشيء عجيب، قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت، إنه حميد مجيد ) )هود/آية71-72-73 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت