فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 214

فالآيات تخاطب زوجة سيدنا إبراهيم بصيغة (فبشرناها) وبـ (قالت يا ويلتي) و (أتعجبين) ثم تتحول الآيات للمخاطبة بصيغة المذكر بقوله تعالى ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت) .

إذن نرى نفس الصيغة التي جاءت في نساء النبيَ عليه الصلاة والسلام وهي التحول من المؤنث إلى المذكر. هي التي جاءت في زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام.

ولو قلنا أن التحول من صيغة المؤنث إلى المذكر في نساء النبي عليه الصلاة والسلام في آية التطهير، تمنع دخول نساء الرسول عليه الصلاة والسلام كما يقول الاثنى عشرية فيها، فمعنا ذلك أن تمنع دخول السيدة فاطمة رضي الله عنها في النص وهذا مالا يقول به الشيعة فهي الأساس عندهم، وبالتالي هذا رد قوي على ادعائاتهم الباطلة.

ثانيًا: نقول بعد هذا لماذا التحول من صيغة المؤنث إلى المذكر في بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام وبيت سيدنا إبراهيم عليه السلام؟

الجواب: لأن البيت هو بيت النبي عليه السلام سواء أكان محمد عليه السلام أو إبراهيم عليه السلام. فإذا حصل ما فيه سوء في أي بيت منهما فهو إساءة لصاحب البيت نفسه وهو النبي قبل غيره من سكان البيت، لأن الذي سيطعن في شرفه هو النبي، فزوجاته هم أهل بيته، وأهل البيت لابد من أن يكن مطهرات من كل رجس ومطهرات تطهيرًا.

إذن أصبح المخاطب هنا الرسول عليه الصلاة والسلام بصفته الذكرية مضافًا إليه الحسن والحسين وعلي مضافًا إليهم النساء من زوجاته عليه الصلاة والسلام وبنته فاطمة، وهذه الصيغة من صيغ اللغة العربية والتي تخاطب الذكور ويقصد بهذه الصيغة الذكور والإناث معًا وهي صيغة تغليبية وهي كثيرة في القرآن الكريم، كقوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا ) )فتشمل المؤمنين والمؤمنات أيضًا وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت