فهرس الكتاب
فقد قال المؤرخ الشيعي اليعقوبي: وأقام الحسن بعد أبيه بشهرين، وقيل: أربعة أشهر، ووجه عبيد الله بن عباس في اثني عشر ألفًا لقتال معاوية فأرسل معاوية إلى عبيد الله بن عباس فجعل له ألف ألف درهم فسار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه... ووجه معاوية إلى الحسن، المغيرة بن شعبة وعبد الله بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمان بن أم الحكم وأتوه وهو بالمدائن نازل في مضاربه، ثم خرجوا من عنده وهم يقولون ويسمعون الناس: إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء، وسكن به الفتنة وأجاب به الصلح، فاضطرب العسكر ولم يشك الناس في صدقهم، فوثبوا بالحسن، فانتهبوا مضاربه وما فيها، فركب الحسين فرسًا له ومضى في مظلم ساباط، وقد كمن الجراح بن سنان الأسدي، فجرحه بمعول في فخده وقبض على لحية الجراح ثم لواها فدق عنقه.
وحمل الحسين إلى المدائن وقد نزف نزفًا شديدًا اشتدت به العلة فافترق عنه الناس، وقدم معاوية العراق، فغلب على الأمر والحسن عليل شديد العلة، فلما رأى الحسن أن لا قوة به، وأن أصحابه قد افترقوا عنه فلم يقوموا له، صالح معاوية )) راجع تاريخ اليعقوبي (ج2) / (ص215) .