فهرس الكتاب
وهذا هو الكشي في رجاله يروي عن الجعفر الصادق (ص103) هذه الرواية (( جاء رجل من أصحاب الحسن عليه السلام يقال له أبو سفيان بن أبي ليلى وهو على راحلة له، فدخل على الحين عليه السلام وهو مختبئ في فناء داره فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال وما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك وقلدته هذا الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله ) ). ثم بين الحسن وأوضح ما فعلت به شيعته وشيعة أبيه وما قدمت إليه من الإساءات والإهانات، وأظهر القول وجهر به فقال: كما جاء في الاحتجاج للطبرسي (ص148) : (( أرى والله معاوية خير إلي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي. والله لأن آخذ من معاوية عهدًا أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلمًا. والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، ويمن عليَ فيكون سنة على بني هاشم آخر الدهر ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبة على الحي منا والميت ) ).
من هذا نرى أن قضية الإمامة ليست بالنص والتعيين كما يدعي الاثنى عشرية وإلا لما تنازل الحسن عنها لمعاوية خاصة وأنهم يدعون أنها من أركان الإسلام، فهل يترك الحسن عليه السلام ركن من أركان الإسلام وهذا يتنافى مع العصمة وعدم الخطأ والزلل والتي يدعونها من لوازم الأمة وعلى رأسهم الحسن، ولذلك فهي اجتهاد لا أكثر. وبالتالي لقد أهان من يدعون أنهم شيعة آل البيت الحسن عليه السلام، حيث قطعوا الإمامة من عقبة وأولاده بل أفتوا بكفر كل من يدعي الإمامة من ولده بعده وهذا هو اللعب بالدين ممن ادعوه وادعوا الحرص عليه كذبًا وزورًا ليبطنوا الحقد عليه لتدميره!!!.
غدر الشيعة بالحسين رضي الله عنه كما غدروا بأبيه وأخيه ؟!!