فهرس الكتاب
فقد نسبوا إليه أنه كان ذو وجهين أو منافقًا يظهر شيئًا ويخفي شيئًا آخر. فقد نسبوا إليه أنه مدح أبا حنيفة أمامه، وذمه بعدما خرج من عنده، وهذه رواية الكليني في هذا الموضوع حيث يروى عن محمد بن مسلم أنه قال: (( دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي: يا ابن مسلم: هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة: قال فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوازًا كثيرًا ونثرته علي، فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: أنت رجل تخاصم وتجادل لئامًا في مواريث أهلك، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أصبت والله يا أبا حنيفة، قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت:جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب، فقال: يا ابن مسلم لا يسؤك الله، فما يوطئ تعبيرهم تعبيرنا، ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره، قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ؟ قال: نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطأ.راجع كتاب الروضة من الكافي(ج8) / (ص292) تعبير منامات.
هذا وقد كذبوا عليه فنسبوا إليه أنه قال: (( إني لأتكلم على سبعين وجهًا، لي في كلها المخرج ) ). راجع بصائر الدرجات (ج6) .
حتى أنهم نسبوا لجعفر الصادق كلام لا يليق بأن ينسب لإنسان غير محترم فكيف إذا قالوا أنه المعصوم عن الخطأ والزلل، فقد جاء في رجال الكشي (ص123) ترجمة زرارة بن أعين ما يلي: (( والله لو حدثت بكل ما سمعته من أبي عبد الله لانتفخت ذكور الرجال على الخشب ) )وهذا يدلنا على أن هؤلاء الذين يكذبون على آل البيت، قد ركزوا على الناحية الجنسية من إباحتهم للزنا باسم المتعة أو من وطئ المرأة في دبرها، وهذا مما يدل على تآمرهم على عفة هذا الدين العظيم باسم آل البيت وآل البيت منهم براء.