فهرس الكتاب
وكذلك عالجوا ورطتهم في قضية علي الهادي، فقد هيء ابنه محمد لتولي الإمامة لكنه مات قبل أبيه الموصي له، فقالوا بالبداء، فحولها لابنه الثاني الحسن العسكري )) يراجع في ذلك الطوسي، الغيبة (ص120) .
ولقد ضحكوا على أنفسهم وعلى الناس من أتباعهم في قضية خروج القائم أو المهدي المنتظر حسب اعتقادهم،أقول ضحكوا على الناس بعقيدة البداء، فكلما سأل الناس متى سيخرج،وأعطوا موعدًا له، ولم يخرج قالوا لقد بدا لربنا أن يؤخر خروجه وهكذا إلخ.
استمر الكذب على الناس وعلى أتباعهم حتى لا ينفض الناس من حولهم منذ حوالي ألف عام، والعجيب أنهم الآن قالوا بولاية الفقيه مع أنها مخالفة لهذه العقيدة حتى يبقوا على تجمع أنصارهم من حولهم أرأيت إلى كم هم مخادعون ومتلونون .
ويستدل هؤلاء على عقيدتهم بالبداء على تأويل القرآن والسنة تأويلًا باطنيًا باطلًا منها قوله تعالى: (( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) )الرعد (آية 39) .
وقوله تعالى: (( لله الأمر من قبل ومن بعد ) )الروم (آية 4) .
وأما الأحاديث المنسوبة إلى الأئمة فمنها:
(( لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه ) ).
وكذلك (( ما عبد الله بشيء مثل البداء ) )وكذلك (( ما عظم الله بشيء مثل البداء ) )وكذلك (( ما بعث نبيًا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء ) )يراجع في هذه الأحاديث المنسوبة لأئمتهم كتاب الكافي للكليني (ج1) / (ص146-148) وابن بابويه التوحيد: (ص332-334) .
وقد شرح الكليني هذا البداء في كتابه الكافي (ص147) بقوله: (( البداء الذي تقول فيه الشيعة الإمامية إنما يقع في القضاء غير المحتوم، أما المحتوم منه فلا، وهو في العلم المخزون الذي لا يعلمه إلا الله، ويؤيد فكرة أن البداء بمعنى تغيير قضاء بسبب الصدقة والدعاء ) ).