فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 214

وكذلك كتب القلم بأمر ربه أن فلان سأعطيه رزقًا بمقدار ألف دينار، ولكنه سيصل رحمه وبمعرفة الله لهذا قبل وقوعه منذ خلق الله القلم لأنه سبحانه وتعالى علام الغيوب فأمر بمحو الألف ليصبح رزق هذا الإنسان عشرة آلاف دينار وهكذا ولله المثل الأعلى . أما أن يعرف الشيء بعد وقوعه وأنه قد أخطأ فيمحوه أو أنه عرف المصلحة في غير ما قرر فيغيرها، فهذه عقيدة يهودية وفيها اتهام لله بالعجز والنقص، تعالى عما يقولون علوًا كبيرًا. وبالتالي، إن ما يقوله واحد من أكابر أئمتهم وهو ابن بابويه في التوحيد (ص326) : (( بأن الله كل يوم في شأن يحيي ويميت ويرزق ويفعل ما يشاء والبداء ليس من ندامة وإنما هو ظهور أمر ومتى ظهر لله تعالى من عبد صلة لرحمه زاد في عمره ومتى ظهر له منه قطيعة لرحمه نقص من عمره ) ). ففي هذا الاعتقاد وصف الله سبحانه وتعالى بأنه لا يعلم الشيء إلا بعد ظهوره له، وهذا ينفي عنه علم الغيب فكيف يعلم أئمتهم الغيب وهو العصمة عن الخطأ وهي جزء من علم الغيب لأنه لا تقع من المعصوم أخطاء لأنه يعرفها فلا يقع فيها فهو معصوم عنها، كما يعتقدون ثم ينسبون لله أنه يظهر له الشيء أثناء حدوثه أو بعد وقوعه؟!! إذن العقيدة الإسلامية الصحيحة تقول بأن المحو والتثبيت حصل منذ خلق القلم لأنه يناسب مع علم الغيب ولكن يتم تنفيذ المحق والزيادة للرزق والحياة بعد تنفيذ العبد لصلة الرحم وبالتالي جاءت كلمة يثبت مضارعه .

ومن هذا الظهور لله ما ينسبونه للإمام الصادق من ضلال فيقول ابن بابويه في التوحيد (ص329) قوله: (( ما ظهر لله أمر كما ظهر لله في إسماعيل ابني فقد إخترمه(أهلكه) قبلي ليعلم بذلك أنه ليس بإمام بعدي ))وهنا أقول كيف لم يعلم الأمام المعصوم أن ابنه إسماعيل سيموت قبله فيعين ابنه الثاني بدلًا منه.

تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت