فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 214

وهذا المازندراني في شرح أصول الكافي (ج4) / (ص318) وهو من علمائهم يقول: (( إن المحو يتعلق بالموجود والإثبات يتعلق بالمعدوم، وكل ذلك لعلمه تعالى بالمصالح العامة والخاصة فيزيل وجود ما أوجده ويفيض وجود ما أراد إيجاده ولانقضاء مصالح الوجود. وشرائط حسنة في الأول وتحققها للثاني، وتلك المصالح والشرائط مما يختلف باختلاف الأوقات والأزمان ودلالته على البداء بمعنى تجدد التقدير والمشيئة والإرادة في كل وقت بحسب المصالح الظاهرة ) )وإني أقول كيف تتجدد مشيئة الله وتقدير وإرادته في كل وقت. وهو سبحانه قد علم ما هو كائن ويكون كيف يكون منذ أن خلق الله الخلق، فقدر لكل شيء ما يستحقه منذ الخلق!!!.

الفصل الثامن:

ومن عقائد الجعفرية مبدأ التقية مع المخالفين من المسلمين وغيرهم.

وهذا المبدأ أصله حكم شرعي أبيح لمن وقع في يد الكفار واضطر فيه إلى الكذب بإظهار الكفر وإبطان الإيمان وهذا حصل عندما اضطهد الكفار آل ياسر حتى قتلوا ياسر وزوجته فلما رأى عمار ما حصل لوالديه، هددوه بالقتل أو أن يشتم رسول الله عليه الصلاة والسلام، فتحت هذا التهديد وهذه الحالة، اضطر للنطق بالكفر ، فأطلقوه، فجاء رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يبكي ويقول هلكت يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام، لماذا؟ قال عمار: لقد اضطررت لشتمك يا رسول الله. فقال له عليه الصلاة والسلام كيف تجد قلبك، قال مطمئن بالإيمان. فقال عليه الصلاة والسلام، لا عليك وإن عادوا فعد، أي إن عادوا لعذابك، فعد للنطق بما يريدون حتى تنقذ نفسك منهم، ولكن مع إيمان جازم لا يتزعزع يملئ قلبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت