فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 214

ومن هذه الأدعية طلب الرسول عليه الصلاة والسلام منا أن نطلب له الوسيلة فقال عليه الصلاة والسلام: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإن من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وأرجوا أن أكون أنا ذلك العبد. فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة ) ). ومن هذا القبيل عندما ودع عليه الصلاة والسلام عمر إلى العمرة قال له (( لا تنسنا من دعائك يا أخي ) )إذن الوسيلة هي طلب الحاجة من الله وليس من أحد غيره وبالتالي إن من يعتقد بالنفع والضر فيما لا يقدر عليه المخلوق هو مشرك شرك أكبر، وكذلك من يعتقد أن الشفاعة تتم من أناس ليس عليهم نص بالشفاعة يجعلون لله أندادًا في الحكم بين العباد أو العفو عنهم يوم القيامة والدليل على ذلك قوله تعال في قضية الاعتقاد بالنفع والضر من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله: (( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله، ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب، وبما كنتم تدرسون، ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا، أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ) )آل عمران (آية 79) .

فإذا كان هذا حكم من يتخذ النبيين وهم أفضل خلق الله أربابًًا ثم الملائكة وهم جند الله في الكون وهو الكفر فكيف بمن يتخذ من هم أقل منهم شأنًا .

وقوله تعالى: (( أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء، إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا ) )الكهف (آية 102) .

وقوله تعالى: (( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ومالهم فيها من شرك، وما له منهم من ظهير ) )سبأ (آية22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت