فهرس الكتاب
إن من أعمال الشرك من أجل تقديس جثث الأموات بناء المساجد عليها والتوجه إليها بالطلب والنفع والضر مما لا يجوز أن يطلب إلا من الله وليس التوسل الشرعي طلب المعونة من الرسول عليه السلام ومن الصالحين بغير الدعاء فيما لا يقدر عليه البشر ولذلك عندما مات عليه الصلاة والسلام ، لم يقصد الصحابة رضوان الله عليهم قبره لطلب المعونة وإنما جاءوا إلى عمه العباس وقد كان حيًا فطلبوا منه الدعاء لهم، وهكذا، فكيف بمن يطلبون المعونة من الأموات كالاثنى عشرية. فهؤلاء يفسرون الوسيلة والشفاعة بأن الصالحين هم من يحرك الكون، على أساس مكانتهم عند الله، وهذا يخالف ما أمر الله به ورسوله، وهو نوع من الشرك الأكبر.
وقد علمنا عليه وآله الصلاة والسلام أن ندعو لإخواننا بظهر الغيب فقال عليه الصلاة والسلام: (( ما من رجل يدعوا له أخوه بظهر الغيب دعوة إلا وكل الله به ملكًا كلما دعا لأخيه دعوة قال الملك: ولك مثل ذلك ) ).