فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 214

وجاء في حديث رواه النسائي والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو فيقول: (( اللهم: إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة. يا محمد: يا رسول الله: إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي. اللهم فشفعه في ) ). فهذا الحديث يفيد كما أفادت أحاديث الوسيلة والتي ذكرناها سابقًا، وهي التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدعوا لصاحب الحاجة. لأن دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام لا يرد. أما بعد موته فلا، وإلا لوقع عدم الاستجابة . لأن الكثير من الناس يستشفعون ويتوسلون بالرسول عليه الصلاة والسلام وبقبره بعد موته ولكن لا يستجاب لهم، فلو كان التوسل بدعائه يصح ميتًا لعمله الصحابة من بعده ولكنهم كانوا يتوسلون بأصلح من كان عائشًا بينهم، كما توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت الرسول.

ولذلك لم يكن يعلم عليه الصلاة والسلام أصحابه عندما يريدون الطلب من الله سبحانه وتعالى أن يقولوا يا سيدي يا رسول الله أعطني وأغفر لي أو نجني أو مددَ يا رسول الله ولم يكن يفعل ذلك صحابة رسول الله رضوان الله عليهم في حياته أو بعد مماته، وإنما كانوا يتوسلون بدعائه حيًا ويدعون معه ويؤمنون على دعائه فلما مات عليه السلام لم يتوسلوا إليه بشيء من هذا إنما كانوا يصلون ويسلمون عليه بعد موته، إذن التوسل والشفاعة هما الطلب من الصالحين الدعاء لك لأن دعوتهم مستجابة والرسول عليه السلام هو أفضل الصالحين، فعلم الصحابة ذلك ولكن أثناء حياته وليس بعد موته أو موتهم.

بناء المساجد على القبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت