فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 214

وها هو علي بن أبي طالب (رضي الله عنه ) يخاطب طلحة والزبير كما جاء في نهج البلاغة /ص (322) : ( والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها ) . وهذا ومثل ذلك روى نصر بن مزاحم الشيعي وهو من الرواة المتقدمين عندهم والواقعة في درجة التابعين وطبقة الثلاثة الأوائل من الأئمة كما جاء في روضات الجنات ج (8) /ص (166) يروي ابن مزاحم: ( أن معاوية بن أبي سفيان(رضي الله عنهما ) أرسل حبيب بن مسلمة الفهرى وشرحبيل بن سمط ومعن بن يزيد ليطالبوه بقتلة عثمان ذي النورين (رضي الله عنه ) ، فرد عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام بعد الحمد والبسملة: ( أما بعد: فإن الله بعث النبي(صلى الله عليه وسلم) ، فأنقذ به من الضلالة وأنعش به من المهلكة وجمع به بعد الفرقة،ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما عليه، ثم استخلف أبو بكر عمر وأحسنا السيرة، وعدلا في الأمة ثم ولي أمر الناس عثمان فعمل بأشياء عابها الناس عليه، فسار إليه الناس فقتلوه، ثم أتاني الناس وأنا معتزل أمرهم، فقالوا لي: بايع، فأبيت عليهم، فقالوا لي: بايع فإن الأمة لا ترضى إلا بك، وإنا نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس، فبايعتهم ). راجع كتاب صفين ط إيران/ص (105) .

وها هو علي بن أبي طالب يؤنب من ادعوا أنهم شيعته، فقد روى الطوسي عن علي أنه لما اجتمع بالمهزومين في الجمل قال لهم: ( بايعتم أبا بكر، وعدلتم عني، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه فبايعت عمر كما بايعتموه، فوفيت له بيعته فبايعتم عثمان فبايعته وأنا جالس في بيتي، ثم أتيتموني غير داع لكم ولا مستكره لأحد منكم، فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان فما جعلكم أحق أن تفوا لأبي بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي ) . راجع الأمالي لشيخ الطائفة الطوسي ج (2) /ص (121) ط نجف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت