فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 214

وهذا الطبرسي في كتابه الاحتجاج ط مشهد /ص (50) ينقل عن محمد الباقر ما يقطع بأن عليًا كان مقر بخلافة أبي بكر ومعترفًا بإمامته ومبايعًا له بإمارته فيذكر أن أسامة بن زيد حب رسول الله لما أراد الخروج لقتال الروم انتقل رسول الله إلى الملأ الأعلى، فلما ورد الكتاب على أسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبي طالب (ع) فقال: ما هذا؟ قال له علي (ع) : هذا ما ترى، قال أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم ). ولقد اقر بذلك إمام شيعي متأخر وهو مشهور عندهم وهو حسين آل كاشف الغطاء بقوله: ( لما ارتحل الرسول من هذه الدار إلى دار القرار، ورأى جمع من الصحابة أن لا تكون الخلافة لعلي، إما لصغر سنه أو لأن قريشًا كرهت أن تجمع النبوة والخلافة لبني هاشم - إلى أن قال - وحين رأى أن الخليفة الأول والثاني بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجيوش وتوسيع الفتوح ولم يستأثروا ولم يستبدلوا بايع وسالم ) . راجع كتاب أصل الشيعة وأصولها / ط دار البحار بيروت سنة (1960) م /ص (91) . وهذا رأي معتدل فلماذا لا يتبناه الباقون من الشيعة الاثنى عشرية ؟!! أما لماذا تأخر سيدنا علي عن بيعة أبي بكر مباشرة وتأخر أيامًا؟ فيجيب على هذا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج (1) /ص (132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت