فهرس الكتاب
هذا وقد كانت العلاقات العائلية بين عائلة أبي بكر وعائلة علي (رضيَ الله عنهم) على خير ما يحب الله ورسوله. وحسب كتب الشيعة أنفسهم ممن افتعلوا الصراع بين آل علي وآل أبي بكر ولكن كتبهم تكذبهم في ذلك، فلو بدأنا بزواج علي من فاطمة (رضي الله عنهما) وهما أساس الأئمة عندهم. نرى أبو جعفر الطوسي ويسمى شيخ الطائفة عندهم يروى عن الضحاك بن مزاحم أنه قال: ( سمعت علي بن أبي طالب يقول: أتاني أبو بكر وعمر، فقالا: لو أتيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) فذكرت له فاطمة، قال: فأتيته، فلما رآني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضحك ثم قال: ما جاء بك يا علي وما حاجتك؟ قال: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي، فقال: يا علي: صدقت، فأنت أفضل مما تذكر، فقلت: يا رسول الله، فاطمة تزوجنيها ) .
ثم يرون في كتبهم ( أن عليًا باع درعه وأتى بثمنه إلى الرسول(ع) ثم قبضه رسول الله من الدراهم بكلتا يديه، فأعطاها أبا بكر وقال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت، أردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه، فحضروا السوق، فكانوا يعرضون الشيء مما يصلح فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر، فإن استصلحه اشتروه حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، وحمل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذين كانوا معه الباقي ) . راجع الأمالي ج (1) /ص (39) ، (( ومناقب ) )لابن شهر آشوب المازداني ج (2) /ص (20) ط الهند (وجلاء العيون ) فارسي ج (1) /ص (176) .
ثم كان أبو بكر وعمر ممن شهدوا على زواج علي من فاطمة وهما فرحان مسروران كما جاء في كتب الشيعة أيضًا، وهي الكتب التي تلعنهما في نفس الوقت وتتهمهما أنهما ضد علي وفاطمة وأولادهما.