فهرس الكتاب
فقد روى الخوارزمي في المناقب ص (251-252) وكشف الغمة ج (1) /ص (358) وبحار الأنوار للمجلسي ج (10) /ص (38-39) وجلاء العيون ج (1) /ص (184) ما يلي عن علي (رضي الله عنه) عندما وافق على زواجه من فاطمة (( فخرجت من عند رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأنا لا أعقل فرحًا وسرورًا، فاستقبلني أبو بكر وعمر، وقالا لي: ما ورائك؟ فقلت: زوجني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته فاطمة ففرحا بذلك فرحًا شديدًا ورجعا معي إلى المسجد فما توسطناه حتى لحق بنا رسول الله، وإن وجهه يتهلل سرورًا وفرحًا، فقال: يا بلال: فأجابه فقال: لبيك يا رسول الله: قال: اجمع إلي المهاجرين والأنصار، فجمعهم وأنه أشهدهم جميعًا أنه زوج ابنته فاطمة بأمر من الله وإنه سبحانه أمر بإشهادكم على ذلك ).
وفي رواية من نفس المصادر ( أنه عليه السلام قال يا أنس أتدري ما جاءني به جبريل من عند صاحب العرش؟ قال قلت: الله ورسوله أعلم قال: أمرني أن أزوج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا وطلحة والزبير وبعددهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم له، فلما أخذوا مجالسهم قال (( إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة من علي أربعمائة مثقال فضة ) كشف الغمة ج (1) /ص (348-349) ط تبريز، وبحار الأنوار ج (1) /ص (47-48) .
ولما ولد لهما الحسن كان أبو بكر الصديق يحمله ويداعبه ويقول: ( بأبي شبيه بالنبي غير شبيه بعلي ) . راجع تاريخ اليعقوبي ج (1) /ص (117) هذا ولقد كانت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر هي التي كانت تمرض فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنها في مرض موتها وكانت معها حتى صعدت روحها الطاهرة إلى بارئها وشاركت في غسلها وترحيلها إلى مثواها الأخير. فقد جاء في كتب الشيعة ما يلي: (كان علي يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها الله على استمرار في ذلك ) . راجع كتاب الأمالي للطوسي ج (1) /ص (107) .