فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 214

أقول هؤلاء ينسبون حقدهم على الصحابة إلى أهل البيت وقد بينا كذبهم فيما سبق ونزيد عليه بأن آل البيت قد سموا أبنائهم بأسماء الصحابة ليتبين مدى حب آل البيت لهؤلاء الصحابة الكرام، بل وإنهم ناسبوهم وأعطوهم بناتهم كزوجات وهذه من أكبر المقربات بين الناس حيث يقول تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) . صدق الله العظيم فكيف يعطي آل البيت بناتهم لهؤلاء الصحابة الكرام وهم يحقدون عليهم. وإليكم البيان لما قلناه فهذا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يسمي أحد أبنائه أبا بكر تيمنًا بأبي بكر (رضي الله عنه) وكان هذا بعد تولي أبو بكر الخلافة. راجع في ذلك الإرشاد للمفيد وهو من أهم مصادر الشيعة (ص186) حيث يذكر أبناء علي بن أبي طالب وتحت رقم (12) يذكر محمد الأصغر المكنى بأبي بكر و (13) عبيد الله، الشهيدان مع أخيهما الحسين (ع) بالطَف أمهما ليلى بنت مسعود الدارمية، وقال اليعقوبي من مؤرخيهم: (( وكان له من الولد الذكور أربعة عشر ذكر، وذكر منهم وأبو بكر لا عقب له وأمه يعلى بنت مسعود الحنظلية من بني تيم) راجع تاريخ اليعقوبي (ج2) / (ص231) . وكذلك ذكر ذلك الأصفهاني في مقاتل الطالبين تحت عنوان ذكر خبر الحسين بن علي بن أبي طالب ومقتله ومن قتل معه من أهله، وكان منهم أبو بكر بن علي بن أبي طالب أمه يعلى بنت مسعود) راجع مقاتل الطالبين لأبي الفرج الأصفهاني الشيعي ط دار المعرفة بيروت/ (ص142) وكذلك جاء مثله في كشف الغمة (ج2) / (ص64) وجلاء العيون للمجلسي (ص582) .

هذا مع العلم أنه لا يوجد في آل هاشم من سمي بأبي بكر قبل هذا كما هو معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت