فهرس الكتاب
فهو عديل علي بن أبي طالب الخليفة الراشد الرابع عندنا والإمام أبو الأئمة عندهم رضوان الله عليهم أجمعين، وهو أول مهاجر بعد خليل الله إبراهيم عليه السلام، والذي كان له الفضل بعد الله في نشر الإسلام في بلاد لم يصلها من قبل، والذي أمَد جيش الإسلام بمدد كبير لتجهيزه أو لإطعام الناس وقت المجاعة.
وهو الذي ساعد علي بن أبي طالب في زواجه من فاطمة وأعطاه جميع النفقات كما أقر بذلك علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : فقد روى الخوارزمي في المناقب (ص252-253) ط النجف عن هذه الرواية مايلي على لسان علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : (أني لما تقدمت إلى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) طالبًا منه زواج فاطمة قال لي: بع درعك وأتني بثمنها حتى أهيئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال علي: فأخذت درعي فانطلقت به إلى السوق فبعته بأربع مائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفان، فلما قبضت الدراهم منه وقبض الدرع مني قال: يا أبا الحسن، ألست أولى بالدرع منك وأنت أولى بالدراهم مني؟ فقلت: نعم، قال: فإن هذا الدرع هدية مني إليك، فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله فطرحت الدرع والدراهم بين يديه وأخبرته بما كان من أمر عثمان فدعا له النبي بخير )) . وراجع أيضًا كتاب كشف الغمة للأردبيلي (ج1) / (ص359) ، وبحار الأنوار للمجلسي (ص39-40) ط إيران.
وهذا عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول في مدح عثمان بن عفان، كما جاء في تاريخ المسعودي (ج3(/(ص51) ط مصر وكتاب ناسخ التواريخ للمرزه محمد تقي (ج5) / (ص144) ط طهران، ما يلي: ( رحم الله أبا عمرو(عثمان بن عفان ) كان والله أكرم الحدقدة وأفضل البررة، متهجدًا بالأسحار، كثير الدموع، عند ذكر النار ، ناهضا عند كل مكرمة، سباقًا إلى كل منحة، حبيبًا أبيًا وفياَ صاحب جيش العسرة،ختن رسول الله (صلى الله عليه وآله) .