فهرس الكتاب
وما كان عثمان دون الشيخين صحبة ولا سابقة، فهو من المسلمين الموقرين وهو صهر الرسول مرتين، تزوج ابنة الرسول رقية، وولد له منها ولد، عبد الله توفي وعمره ست سنين وكانت أمه توفيت قبل وفاته، وزوجه النبي بنته الثانية أم كلثوم، فلم تلبث أم كلثوم معه طويلًا وتوفيت في أيام أبيها ) ولقد ذكر المسعودي تحت ذكر أولاده (صلى الله عليه وسلم) : ( وكل أولاده من خديجة خلا إبراهيم وولد له(صلى الله عليه وآله) ولد اسمه القاسم، وبه كان يكنى وكان أكبر بنيه سنًا، ورقية وأم كلثوم، وكانتا تحت عتبة وعتيبة ابني أبي لهب (عمه) فطلقهما لخبر يطول ذكره فتزوجها عثمان بن عفان واحدة بعد واحدة ). راجع مروج الذهب (ج2) / (ص298) ط مصر.
وهكذا هو الزواج لا يمكن أن يستمر بين عدوين فابنا أبي لهب تزوجا بنتي رسول الله عليه الصلاة والسلام وهما بنتي ابن عمهما ولكن الإسلام فرق بينهم فانتهت المحبة وحل محلها الحقد والبغضاء ففصل هذا الزواج، ولكنه التحم مع الأحبة فكان عثمان أهلًا لهذه المحبة والمودة مصداقًا لقوله تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) هكذا سكن عثمان بن عفان إلى بنتي رسول الله وسكنا إليه بعد أن زوجه الرسول عليه الصلاة والسلام إياهما، وحصل ما أخبر الله سبحانه وتعالى عنه من حكمة الزواج وهي المودة والرحمة بين الرسول وعثمان وبين بنتيه وعثمان وبين أولادهم مع بعضهم البعض.
هناك من يدعي من الشيعة الإماميه أو الجعفرية أو الاثنى عشرية أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يخلف رقية وأم كلثوم حتى ينفوا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد آثره بهما. ولكني أرد على هؤلاء المدعين بما قاله أهم علمائهم بل كتب الذين يقوم عليه مذهبهم الضال.