فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 214

إذًا لنستمع إلى ما يقوله أبو الأئمة عند الاثنى عشرية والمعصوم عندهم، والخليفة الراشد الرابع عندنا عن الخليفة الراشد الثالث (رضي الله عنهما) ومن الكتب المعتمدة عندهم وهو كتاب نهج البلاغة (تحقيق صبحي الصالح(ص234) فقد جاء فيه مايلي: بعد أن سأله الناس مخاطبة عثمان (رضي الله عنهما) : ( فدخل عليه فقال: إن الناس ورائي وقد استفسروني بينك وبينهم، و والله ما أدري ما أقول لك: ما أعرف شيئًا تجهله: ولا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم: ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلغكه وقد رأيت كما رأينا، وسمعت كما سمعنا، وصحبت رسول الله(صلى الله عليه وآله) كما صحبنا. وما ابن قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بالعمل منك، وأنت أقرب إلى أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ــ وشيجة رحم منهما وقد نلت من صهره ما لم ينالا. فالله الله في نفسك: فإنك والله ما تبصر من عمى، ولا تعلم من جهل ).

وها هم يعترفون بمقدار عثمان عند رسول الله بما روته كتبهم والتي هي نفسها تكذب عليه في روايات أخرى وتلعنه وهذا هو تناقض المتآمرين فقد جاء في عيون أخبار الرضا (ج1) / (ص303) ط طهران، ما رووه عن أئمتهم عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر، وإن عثمان مني بمنزلة الفؤاد ) .

وها هو الكافي ينقل رواية في أنه من أهل الجنة تكذب رواياتهم التي تتكلم عنه بأقذر الصفات وأنه من أهل النار وأنه من المرتدين لعنهم الله بكذبهم فقد أورد الكليني في فروع الكافي (ج8) / (ص209) عن جعفر بن الباقر والذي يسمونه بالصادق، وقد سموا مذهبهم باسمه وهو الإمام السادس المعصوم عندهم أنه قال في مدحه ومبشرًا له بالجنة مع أتباعه ما يلي: ( ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن عليًا صلوات الله عليه وشيعته هم الفائزون، قال: وينادي مناد آخر النهار ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت