فهرس الكتاب
ومن الدليل على حب آل البيت لعثمان رضي الله عنهم أنه لما حوصر عثمان رضي الله عنهم من قبل البغاة، كان أول المتطوعين للدفاع عنه الحسن والحسين وبالتالي ينطبق عليهم المثل: ( الصديق عند الضيق) فكيف إذا كان هذا الضيق أن تدافع عن واحد أثناء حصاره من أعدائه ألا يدل هذا على أن من يفديك بروحه يحبك حبًا لا يضاهيه حب. ولذلك جاء في أنساب الأشراف للبلاذري (ج5) / (ص68-69) ط مصر أن علي بن أبي طالب لما حوصر عثمان أرسل الحسن والحسين وقال لهما: اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدًا يصل إليه ).
وجاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (ج10) / (ص581) قديم طهران ما يلي: (كما اشترك علي المرتضى( علي بن أبي طالب ) عليه السلام أول الأمر بنفسه في الدفاع عنه، فقد حضر هو بنفسه مرارًا، وطرَد الناس عنه، وأنفذ إليه ولديه وابن أخيه عبد الله بن جعفر ) ، فكيف بالله عليكم يكون هؤلاء أعداء ؟!!
وجاء في شرح ابن ميثم البحراني (ج4) / (ص354) ط طهران ما يلي: (وانعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلًا بيده ولسانه فلم يمكن الدفع ) ولذلك حسب نفسه آثمًا لأنه لم يستطع الدفاع عنه وانعزل فقال في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (ج3) / (286) : ( والله لقد دفعت عنه حتى حسبت أن أكون آثمًا ) وذلك لأن ذو النورين عثمان أمرهم بالانسحاب عن حمايته حسب ما جاء في كتب الاثنى عشرية ، فقد جاء في تاريخ خليفة بن خياط الشيعي الاثنى عشري ( ج1 ) / ( ص151-152 ) ط عراق: ما يلي: (أعزم عليكم لما رجعتم فدفعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم ) .
هذا وقد جرح فيمن جرح من أهل البيت وأبناء الصحابة حسن بن علي رضي الله عنهما وقنبر مولاه ). راجع الأنساب للبلاذري (ج5) / (ص95) .