فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 214

فكيف من يجرح في الدفاع أن تنسب إليه العداوة والبغضاء ضد من دافع عنه بدمه حتى جرح، أليس الذين اصطنعوا هذا العداء أرادوا تمزيق شمل المسلمين وضرب الإسلام ؟! وإن ادعوا أنهم مع وحدة الأمة !!

من كان وراء هذه الفتن بين الصحابة؟

إن الباحث لتلك المرحلة التاريخية من حياة الصحابة يجد أن هناك أعداء لهذه الأمة ممن ادعوا أنهم من المسلمين بدخولهم الإسلام ظاهريًا وإخفائهم للكفر حقيقة وهي عقيدة التقية والتي تقوم على الكذب وقد نسبها بعضهم للصحابة من آل البيت كذبًا وزورًا، وطبعًا لا أقصد هنا التقية بمفهومها الشرعي، وهي إذا تعرض المسلم من قبل الأعداء لأذى شديدًا أجبره على التلفظ بكلمات الكفر ظاهريًا لحماية نفسه من الأذى الشديد كما فعل عمار بن ياسر عندما قتل أبوه وأمه أمامه وعذب حتى كاد يهلك فتلفظ بكلمات الكفر فكان يبكي عندما يشكي أمره للرسول عليه الصلاة والسلام فقال له كيف تجد قلبك قال مطمئن بالإيمان، فقال له، إن عادوا فعد. فنزل قوله تعالى: ( إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) . (106 النحل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت