فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

قال الحافظ ابن كثير:"فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتل الحسين - رضي الله عنه -، فانه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة، وابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي هي أفضل بناته، وقد كان عابدًا وسخيًا، ولكن لا يحسن ما يفعله الناس من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنع ورياء، وكان أبوه أفضل منه فقتل، وهم لا يتخذون مقتله مأتمًا كيوم مقتل الحسين، فان أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة، وقد قتل وهو محصور في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتمًا، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر، ويقرأ القرآن، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتمًا، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتمًا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله، ولم يتخذ أحدٌ يوم موتهم مأتمًا، ولا ذكر أحد أنه ظهر يوم موتهم وقبلهم شيء مما ادعاه هؤلاء يوم مقتل الحسين."

إرهاصات القتل:

لما احتضر معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - أرسل إلى يزيد فأوصاه، وقال: انظر حسين بن فاطمة فإنه أحب الناس إلى الناس؛ فصل رحمه، وأرفق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت